
هل رأيت اليتيم
هذا الذى عاش طفولته لا أب له ولا أم
وسط أطفال اخرون حرموا هذه النعمة
ترى التعاسة فى عينيه و ان ضحك ... و ان لعب
حزن رسمته الحياة فى عينيه لا نهاية له
تذهب انت لتلعب معه .. تسرى عنه .. تحاول ان تجعله فقط يبتسم
تتعلق انت به قليلا و لكنك لا تدرى انه تعلق بك كثيرا
يعلم ان تلك اللحظات ستنتهى و لو طالت لساعة او اثنين او ثلاثة
ستذهب انت و يعود هو لحياته الرتيبة الكئيبة
فإذا حان موعد رحيلك .. بكى
و صرخ
و تشبث بثيابك
و كأنه يقول : لا تتركنى ! لمن تتركنى ؟
لقد فقدت أبى فلم أفقدك انت ايضا ؟
لقد أحببتك فلم لا تظل معى ؟
تتأثر للمشهد و لكن ما يشغلك الان كيف تهرب من هذا الطفل لتعود الى دارك
و فى النهاية تتركه لبكائه و نحيبه و تمضى الى حال سبيلك
لتنساه فى دقائق معدودة
كيف لم ينفطر قلبك لموقف كهذا ؟ كيف لم تهتز ؟
لماذا امست عينك تبحث عن باب الخروج بدلا من ان تغرق بالدموع
متى تحول قلبك الى حجر ؟